ميرزا محمد حسن الآشتياني
690
كتاب القضاء ( ط . ج )
الاحتياج إلى قبض البطن الثاني ، إلّا أنّ اتّفاق كلمتهم على التعليل به في باب القبض ينافي اختلافهم فيه في المقام ، إلّا أنْ يُدّعى عدم وجود التعليل المذكور في كلام جميعهم ، وصحّة ما حكموا به من عدم الاحتياج إلى القبض بالنسبة إلى البطن الثاني على القول بالتلقّي من المالك ، لكنّه خلاف ما حكى عنهم الأستاد العلّامة من التعليل به ، فتأمّل . وأمّا أنّه لا يدفع عن كلام جميعهم ، فلأنّه قد صرّح في المسالك « 1 » بأنّه على القول بتلقّي البطن الثاني من الواقف أيضاً نقول بعدم الاحتياج إلى اليمين من جهة قيامهم مقام البطن الأوّل . حسبما عرفت ممّا نقلنا منه ، وستعرف من كلامه الّذي ننقله فيما بعد . فإنّه كما ترى ينافي بظاهره ما ادّعاه الأستاد العلّامة من قيام الإجماع ظاهراً على عدم كون التلقّي من البطن الأوّل بمعنى القيام مقامهم كما في الإرث على القول به فضلًا عن وجود قائل به على القول بعدمه ، هذا . ولكن يمكن أن يقال بعدم كون مراد صاحب المسالك من القيام ، ما ادّعى الأستاد العلّامة الإجماع على نفيه في المقام واختصاصه بالإرث ، فتأمّل . إذا عرفت ما قدّمنا لك من القول فلنتكلّم على ما ذكره في المسالك « 2 » وغيره من البناء ، فيقع الكلام تارة على القول بالتلقّي من الواقف ، وأخرى على القول بالتلقّي من الموقوف عليه ، فنقول : الظاهر أنّه لو قلنا بأنّ البطن الثاني يتلقّون الملك من الواقف ، كان الحكم بثبوت الوقف لهم محتاجاً إلى اليمين ولا يكفي فيه ثبوته في حقّ البطن الأوّل من جهة يمينهم ، لأنّ البطن الثاني حينئذٍ في عرض الأوّل فلا معنى للحكم بثبوت الوقفيّة للبطن الثاني من جهة يمين البطن الأوّل ، هذا . ولكن يستفاد من المسالك وغيره صحّة القول بعدم الافتقار إلى اليمين مع
--> ( 1 ) مسالك الأفهام : 13 / 523 ، وسيجيء نص عبارته . ( 2 ) مسالك الأفهام : 13 / 523 .